المحقق الحلي
584
المعتبر
لنا أن الأوساخ كلمة ذم لمن تضاف إليه فلا يكون بنو هاشم مرادين بها فلا يكون زكاتهم أوساخا ، فلا تحرم على مثلهم ، ويؤيد ذلك ما رواه جماعة عن أبي عبد الله عليه السلام منهم إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألته عن الصدقة التي حرمت علي بني هاشم ما هي : قال : ( ( الزكاة ) قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) ومنهم جميل بن دراج عنه عليه السلام قلت : تحل لمواليهم ؟ قال : ( تحل لمواليهم ولا تحل لهم إلا صدقة بعضهم على بعض ) ( 2 ) ومثله روى زرارة ( 3 ) عنه عليه السلام . الثانية : لا تحرم عليهم المندوبة ، وبه قال أبو حنيفة وأكثر العلماء وعن الشافعي وأحمد روايتان ، إحديهما المنع ، لعموم قوله عليه السلام ( لا تحل لنا الصدقة ) ( 4 ) . ولنا الاتفاق على جواز الوقف عليهم ، والوقف صدقة ومعروف ، وقد قال عليه السلام ( كل معروف صدقة ) ( 5 ) ، وما رويناه أمام هذه ، ويؤكد ذلك ما رواه عبد الرحمن ابن الحجاج عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : ( إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك لما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه المياه عامتها صدقة ) ( 6 ) . الثالثة : وهل تحرم المندوبة على النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال علماؤنا : لا تحرم وعلى ذلك أكثر أهل العلم ، وللشافعي وأحمد قولان ، أحدهما التحريم ، لما روي أن كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة وقال : إني لأجد التمرة ساقطة فلا آكلها أخشى أن يكون
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 32 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 34 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 34 ح 5 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 29 ح 6 . 5 ) الوسائل ج 6 أبواب الصدقة باب 41 ح 1 و 2 . 6 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 31 ح 3 :